شح الإيثيلين يلهب الأسعار في آسيا لتزامن إغلاقات غير مرتبة لعدة مصانع رئيسة

جريدة الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الإيثيلين ارتفاعًا حادًا في آسيا وسط الأسبوع بسبب شح الإمدادات ومحدودية توافر المنتج في أنحاء آسيا، وتم تقييم السعر عند مستويات 890 دولارا للطن تكلفة شحن وتخليص شمال شرق آسيا، بارتفاع حاد قدره 25 دولارًا للطن المتري من المستويات المقدرة نهاية الأسبوع الماضي، فيما ارتفعت أسعار الإيثيلين في جنوب شرق آسيا عند مستوى 795 دولارا للطن المتري بزيادة قدرها 15 دولارا للطن عن يوم الجمعة الماضي.

وفي تتبع لأحوال مصانع الإيثيلين في المنطقة أجرت شركة «جيانغسو» للبتروكيميائيات عملية إغلاق غير مخطط لها في مصنع تحويل الميثانول إلى أوليفينات أواخر يوليو الماضي بسبب مشكلات فنية، ومن المقرر أن يستأنف المصنع الإنتاج في منتصف أغسطس الجاري ويقع المصنع في «ليانيوغانغ» بمقاطعة «جيانغسو» الصينية، وتبلغ طاقته الإنتاجية للإيثيلين 360,000 طن متري سنويًا، ولديه القدرة لإنتاج البروبيلين بطاقة 470,000 طن متري سنويًا.

كما أوقفت شركة «شينهوا»، المختصة بتحويل الفحم إلى سوائل وكيميائيات، إنتاج مصنع لتحويل الميثانول إلى أوليفينات في 23 يوليو الماضي لإغلاق مجدول ومن المرجح أن يستأنف المصنع إنتاجه في 11 أغسطس 2019، ويقع المصنع في «شنشى» في الصين وتبلغ طاقته الاستيعابية 300,000 طن متري سنويا من الإيثيلين، و300,000 طن متري سنوياً من البروبيلين.

وكذلك الحال من الإغلاقات التي لم تكن متناسقة في الأقاليم الآسيوية أوقفت شركة بتروتشاينا دوشانزي للبتروكيميائيات عملياتها في وحدتي تكسير في 22 يوليو الماضي لصيانة مجدولة ومن المتوقع أن تبقى الوحدتان خارج الخدمة لمدة شهرين وتمتلكان القدرة على إنتاج الإيثيلين بطاقة مجتمعة 1,3 مليون طن متري سنوياً وتقع في أقليم «شينجيانغ بالصين».

وعلى النقيض من الارتفاعات في أسعار الإيثيلين في آسيا، تشهد أسعاره في أوروبا انخفاضا كبيرا وأغلقت أسعار الإيثيلين الفورية في أوروبا الأسبوع الماضي عند أدنى مستوياتها منذ خمسة أشهر، مع استعداد السوق لفترة العطلة الصيفية وكان الانخفاض بنسبة 24 % أو بواقع 250 «يورو» للطن تسليم شمال غرب أوروبا منذ بلوغه القمة في مايو. وبقيت معنويات السوق في أوروبا منخفضة وسط اقتراب موسم العطلات الصيفية وانخفاضات عقود أغسطس والتي أظهرت أن الإمدادات استمرت في تخطي الطلب على الرغم من التوقف للصيانة في جميع أنحاء المنطقة، ووفقًا لمصادر السوق، بدأت شركة «ليونديل باسل» في صيانة مصفاة التكرير الخاصة بها بسعة 305,000 طن متري سنوياً في ويسلينج، بألمانيا الأسبوع الماضي، كما بدأت «إنيوس» أعمال الصيانة لمدة ستة أسابيع في وحدة التكسير التي تبلغ طاقتها 730,000 طن متري سنوياً في «جرانجماوث»، بالمملكة المتحدة. وفقد سوق الإيثيلين الفوري في أوروبا فارق الزيادة المقدر بنحو 175 دولارا للطن على السوق الآسيوية خلال الأسبوعين الماضيين واتسعت الفجوة بين السوقين إلى أعلى مستوى لها منذ 3 أشهر اعتبارا من الأسبوع الماضي، في حين قد ارتفع فارق الزيادة للسوق الفوري الأوروبي على الأسعار الآسيوية تدريجياً منذ أوآخر مايو، حيث وصل إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من سبع سنوات في منتصف يونيو، وذلك وفقًا للمتوسط الأسبوعي. وتأتي التطورات في اقتصاديات الإيثيلين والذي يمثل العصب في صناعة الكيميائيات ومشتقاتها في وقت تتأهب شركة أرامكو السعودية لتوسعات ضخمة في الصين وتشييد مشروع مشترك مع شركة نورينكو الصينية لتطوير مجمع للتكرير والبتروكيميائيات في مدينة بانجين، شمال شرق الصين، بحجم استثمارات تصل إلى أكثر من عشرة مليارات دولار تشمل الاستثمار في اتفاقية تكرير المصافي لإنتاج الإيثيلين، ومفاوضات مع شركة الصين يونان بتروتشاينا لاتخاذ حصة كبيرة في المصفاة، ومع شركة فيوجيان إكسون الصينية والتي تمتلك أرامكو حصة 25 % في مركز البتروكيميائيات المقترح.

ومن المخطط أن يؤسس الحلفاء أرامكو ونورينكو وبانجين شركة جديدة باسم «أرامكو هواجين للبتروكيميائيات» لتصبح أكبر المشروعات الأجنبية المشتركة في الصين في إطار مشروع سيضم «مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يوميا، ووحدة تكسير لإنتاج الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنويا، ومن المقرر وفق الاتفاقية تملك أرامكو 35 % من الشركة الجديدة فيما ستملك شركتا نورينكو وبانجين 36 % و29 % على التوالي، وستوفر أرامكو إلى ما يصل إلى 70 % من لقيم الخام للمجمع، الذي من المتوقع أن يبدأ عملياته في العام 2024.

وتعظم شركة أرامكو استثماراتها المتكاملة للبتروكيميائيات ضمن قطاعها النهائي مما يمكّنها من الحصول على هامش إضافي في سلسلة القيمة الهيدروكربونية، وتمتد أعمال الكيميائيات في الشركة من إنتاج المواد الكيميائية الأساسية مثل العطريات والأوليفينات والبولي أوليفينات إلى المنتجات الأكثر تعقيدًا مثل البوليولات والإيزوسيانات والمطاط الصناعي، وتستمر أعمال الشركة في مجال الكيميائيات في النمو من خلال التوسعات الإنتاجية في المملكة وزيادة مراكز الملكية في الشركات التابعة والاستثمارات الجديدة، مع زيادة في صافي وإجمالي الطاقة الإنتاجية للكيميائيات إلى 16.8 مليونا و33.2 مليون طن سنويًا، على التوالي، كما في 31 ديسمبر 2018، وتتوقع الشركة بدء تشغيل مصفاة جازان المتكاملة للبتروكيميائيات ومجمع «بريفكيم» في ماليزيا المتكامل للبتروكيميائيات بنهاية العام 2019، مما سيزيد من صافي إنتاج الشركة من المواد الكيميائية إلى 20.8 مليون طن وإجمالي الطاقة الإنتاجية الكيميائية إلى 40.2 مليون طن سنويًا.

معمل البري للغاز يمثل أكبر استثمارات أرامكو في إمدادات الإيثان لدعم البتروكيميائيات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق