إدارة الهلال.. تميّز استثماري وخلل في التعاقدات

جريدة الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا يحتاج المتابع العادي لأن يكون مختصاً بالجوانب الفنياً أو مدرباً أو حتى لاعباً ليلاحظ الخلل الكبير في التركيبة العناصرية للهلال هذا الموسم وعدم حسم الملفات العالقة على مستوى التعاقدات وترميم الفريق بلاعبين مميزين يخدمون مسيرة «الزعيم» الموسم المقبل.

حتى يوم مواجهة الأهلي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا، وعلى الرغم من اكتمال قائمة الرباعي الأجنبي، إلا أنه كان منتظراً من مسيري النادي الكبير التعاقد مع أكثر من اسم محلي مميز في خانتي محور الارتكاز وخانة الظهير الأيمن على وجه الخصوص وحتى حراسة المرمى، ناهيك عن الحاجة لتدعيم عدد من المراكز الأخرى من أجل توفير الأدوات التي يحتاجها الروماني رازفان لوشيسكو.

موسم الهلال الجديد سيكون مليئاً بالتحديات والاستحقاقات المحلية والآسيوية، وينتظر أنصار «الأزرق» فيه للحصول على ألقابه كافة واستعادة لقب الدوري، وهذا لن يكون إلا بفريق قوي يتغلب على الصعوبات ويواجه منافسيه بشراسة ويهزمهم داخل الملعب فقط، على أن تلعب الإدارة دوراً في تحصينه من أي مؤثرات خارجية، فالقوة الفنية وتعدد الخيارات العناصرية ستجعل تأثير أي محاولة من خارج المستطيل الأخضر محدوداً للغاية.

الرهان في كرة القدم دوماً يكون على ما يحدث داخل الميدان، ولا يبدو أن «نادي القرن» في أفضل حالاته على مستوى الأفراد قبل بداية موسم من أهم أهدافه استعادة لقب الدوري الذي يرى الهلاليون أنهم أحق بنسخته الماضية، وحتى وإن كان هناك عدد جيد من الأسماء الصاعدة والشابة لكن من الصعب الرهان على لاعبين لا يزالون في طور البحث عن الاحتكاك بعيداً عن ضغوطات المناسبات الكبيرة.

صحيح أن إدارة الرئيس فهد بن نافل تسير بشكل مميز للغاية في خط العمل الاستثماري والعمل على تنويع وتعزيز المداخيل عبر توقيع العديد من العقود الاستثمارية من رعاية وإعلان ما يجعل الهلال النادي السعودي الأكثر إيراداً بين أقرانه ومنافسيه، لكن ذلك لن يكون مجدياً على المدى البعيد في حال لم يكن الفريق الأول في عافيته الكاملة، خصوصاً مع التغيرات الكبيرة التي تشهدها الرياضة السعودية واستفادة كثير من الأندية من الدعم الحكومي الذي من الممكن أن يسهم في تقليص الفوارق بينها وبين الفريق الأكثر تحقيقاً للبطولات.

يبدو النادي الكبير في طريقه للاستقرار مالياً وإدارياً، ويتمتع ببنية تحتية هي الأفضل بنظر كثيرين، لكن العمل من أجل تقوية الفريق لابد أن يكون متوازياً مع كل هذه الجوانب، فالطموحات «الزرقاء» كبيرة ولا تتوقف عند حد معين، وهذه الثقافة بُني على أساسها هذا الكيان الكبير، ومطلوب من أي إدارة تتسلم قيادته أن تعي حجم الضغط الذي تواجهه من قبل تاريخ النادي قبل أنصاره الكثر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق