أنزور لـ«الوطن»: مضمون رسالة أعضاء في الكونغرس الأميركي لترامب بشأن سورية غير قابل للتطبيق

سوريا - مجلش الشعب 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتبر نائب رئيس مجلس الشعب، نجدت إسماعيل أنزور، أن ما تضمنته الرسالة التي وجهها أعضاء في الكونغرس الأميركي إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقرار «إستراتيجية جديدة» حول سورية لتحقيق أهداف واشنطن في هذا البلد «غير قابل للتطبيق».
وفي تصريح لـ«الوطن» حول ما تضمنته الرسالة، وإن كان يمكن لأميركا أن تطبقه في سورية، قال أنزور: إن «هذه الرسالة ومضمونها غير قابلة للتطبيق».
واعتبر أنزور، أن رسالة أعضاء الكونغرس «تشير إلى محاولات جدية باحتواء الرئيس الأميركي من الدولة العميقة وعدم السماح للعقلاء إن وجدوا بأن يكون لهم صوت مسموع».
ووجه الأسبوع الماضي نحو 400 عضو (من أصل 535 عضواً) من مجلسي النواب والشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين، رسالة إلى الرئيس ترامب لإقرار «إستراتيجية جديدة» حول سورية.
وجاء في الرسالة حينها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء: «في الوقت الذي يتعرض فيه بعض أقرب حلفائنا في المنطقة لتهديدات، تلعب قيادة الولايات المتحدة ودعمها دوراً حاسماً كعهدها».
وكتب المشرعون في الرسالة بحسب مواقع إلكترونية معارضة نشرت نصها الخاص: «إن الصراع في سورية معقد، والحلول المحتملة ليست مثالية، لكن خيارنا الوحيد هو تطوير سياسات يمكنها أن توقف التهديدات المتزايدة للمصالح الأميركية وإسرائيل والأمن والاستقرار الإقليميين (…) هذه الإستراتيجية تتطلب قيادة أميركية».
وأشارت «رويترز» إلى أن كثيرين من أعضاء الكونغرس سواء الديمقراطيون أو الجمهوريون يشعرون بقلق عميق إزاء السياسة الأميركية في سورية منذ كانون الأول عندما فاجأ ترامب فريقه للأمن القومي وحلفاءه بقرار سحب جميع القوات الأميركية، وقوامها 2000 جندي، من سورية.
وتراجع ترامب في شباط الماضي عن قراره ووافق على الإبقاء على وجود أميركي بحدود 400 جندي، بذريعة مواصلة الضغط على تنظيم داعش.
وحثت الرسالة، ترامب على تكثيف الضغط على إيران وروسيا فيما يتعلق بأنشطتهما في سورية وكذلك على «حزب الله» اللبناني.
ولفت نائب رئيس مجلس الشعب إلى توقيت توجيه هذه الرسالة، وقال: «لقد اختير هذا التوقيت بالذات في وقت يتزامن مع محاولة إعلان «صفقة القرن» وتشديد الحصار على إيران بشكل غير مسبوق، لا بل دولياً الحرب الاقتصادية مع الصين والإصرار على حصار روسيا، ولكون سورية هي أهم مفاتيح إما إعادة التوازن الدولي أو الإبقاء على احتكار الولايات المتحدة للقرار الدولي والإبقاء على شريعة الغاب تتحكم بنا جميعاً، وهذا ما تسعى إليه بكل الإمكانات بما في ذلك الإبقاء على وضع شبه ستاتيكو في منطقه الجزيرة السورية».
ومع بدء الجيش العربي السوري مؤخراً عملية عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة «خفض التصعيد» الواقعة شمالي غربي البلاد التي تضم محافظة إدلب وأجزاء من أرياف محافظات حماة وحلب واللاذقية، وسحقه للتنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي تصاعدت تصريحات الدول الغربية الداعمة للتنظيمات الإرهابية وخصوصاً أميركا من أجل وقف الجيش وحلفائه للعملية العسكرية في شمالي غربي البلاد.
وشدد أنزور على أن «الأكيد أن الجيش سيدير معركته إلى النهاية في إدلب وريفي حماة وحلب وصولاً إلى اللاذقية»، مشيراً إلى وجود سيناريوهات مشابهة لما جرى في غوطة دمشق وحلب من فتح ممرات إنسانية لتجنيب المدنيين وخروجهم «وهذا ما يعمل عليه الجيش وحليفه الروسي وكل ذلك على الرغم من الدعم اللامحدود من النظام التركي للتنظيمات الإرهابية من أجل إحراز تغيير في الجبهات بعد الاجتياح الذي حققه الجيش في ريف حماة الشمالي».
ولفت نائب رئيس مجلس الشعب إلى أن دعم النظام التركي للتنظيمات الإرهابية فعل فعله حيث قام الجيش العربي السوري بإعادة الانتشار خارج بلدة كفر نبودة «ولكنه قام باستعادتها وهذا من طبيعة الأعمال الحربية».
ورأى أنزور، أنه «من المؤكد أن الحليف الروسي لن يسكت على هذا الدعم التركي للتنظيمات الإرهابية وهو بطبيعة الحال شريك أساسي في محاربتها وهذا لا يلغي أبداً استمرار العمل على الجبهة الدبلوماسية بين ضامني أستانا (روسيا إيران وتركيا) وموقعي اتفاق سوتشي الذي أخل التركي وماطل بتنفيذه لشهور طويلة».
وأعرب نائب رئيس مجلس الشعب عن اعتقاده بأن الجانبين الكردي والنظام التركي لن ينجحا في التوصل إلى اتفاق بوساطة أميركية بشأن إنشاء ما يسمى «منطقة آمنة» في شمالي شرقي البلاد.
وقال: «لا اعتقد أن يذهب الأكراد والنظام التركي إلى اتفاق في شمالي شرقي البلاد على الرغم من الدفع الأميركي لذلك لأن هذا الملف له تبعات خطرة جداً على الداخل التركي ومن غير الممكن لملمته بسهولة لاحقاً».
وأوضح أنزور، أن «الحكومة السورية تراقب كل ما يجري على الخريطة الوطنية السورية بدقه من دون أن تغفل أبداً تشابك هذه الأحداث مع طبيعة الصراعات الدولية وآثارها الإقليمية والمحلية».
وتزايدت الأنباء خلال الأيام القليلة الماضية عن مفاوضات بين ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» ومسؤولين من النظام التركي، بوساطة أميركية بهدف بحث مستقبل منطقة شمالي شرقي سورية والعلاقة بين الطرفين، حيث التقى ممثلون من الميليشيا مع مسؤولين من النظام التركي، بوساطة أميركية، حسبما نقلت «صحيفة الشرق الأوسط» المملوكة للنظام السعودي عن مصادر وصفتها بـ«الخاصة».
جاءت تلك المعلومات بعد تصريحات زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد اللـه أوجلان التي دعا فيها ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية في سورية (العمود الفقري لقسد) إلى وضع الحساسيات التركية في سورية في الحسبان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق