الخلافات مع إيران تخيم على القمة الإسلامية

العربى الجديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

انطلقت أعمال قمّة منظّمة التعاون الإسلامي ليل الجمعة - السبت في مكة المكرّمة بأجواء تُخيّم عليها الخلافات مع إيران.

وقال الأمين العام للمنظمة، يوسف العثيمين إن "المساس بأمن السعودية هو مساس بأمن العالم الإسلامي" مضيفا إن "المنظمة تعلن تضامنها مع السعودية ضد كل من يهدد أمنها".

وأضاف العثيمين أن "القضية الفلسطينية على أعلى سلم أولويات المنظمة"، مؤكدا على ضرورة دعم الأونروا، وإيجاد حل سياسي شامل بناء على رؤيا حل الدولتين والمبادرة العربية.

وقبيل انطلاق القمة أكد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أنّ بلاده مصمّمة على التصدّي "للتهديدات والأنشطة التخريبيّة" في المنطقة.

وقال الملك سلمان في تغريدة على تويتر "نجتمع في مكّة لنعمل على بناء مستقبل شعوبنا، وتحقيق الأمن والاستقرار لدولنا العربية والإسلامية". وتابع "سنتصدّى بحزم للتهديدات العدوانيّة والأنشطة التخريبيّة، كي لا تعيقنا عن مواصلة تنمية أوطاننا وتطوير مجتمعاتنا".

وتُواصل السعودية الجمعة محاولة التعبئة الدبلوماسية ضدّ طهران خلال قمّة منظّمة المؤتمر الإسلامي التي تضمّ 57 دولة بينها إيران، بعد ساعات من استضافتها قمّتَين خليجيّة وعربيّة شنّت خلالهما هجوماً عنيفاً على إيران.

وتسعى المملكة إلى حشد تأييد العالم الإسلامي في قمّة منظّمة التعاون، بعدما حصلت على تأييد عربي وخليجي عبر بيانَين ختاميَّين للقمّتَين ليل الخمس الجمعة ندّدا بسلوك إيران في المنطقة وأكّدا دعم الدول العربية للسعودية.

وتأتي هذه القمم في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وعلى خلفيّة "عمليات تخريب" تعرّضت لها سفن قبالة سواحل الإمارات في 12 أيار/مايو، وضربات نفّذها الحوثيّون بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية سعودية في 14 أيار/مايو.

وتقول السعودية إنّ إيران أمرت بتنفيذ الهجمات ضدّها. وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الخليج، لمواجهة "التهديدات الإيرانية".وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران سريعاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان بدأ يفكّ العزلة الدوليّة عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية.

وكان الملك سلمان طالب أمام القمة العربية "المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته إزاء ما تشكّله الممارسات الإيرانيّة (...) من تهديدٍ للأمن والسلم الدوليّين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحدّ من نزعته التوسّعية".

اقــرأ أيضاً

وردّت إيران الجمعة على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية عباس موسوي الذي قال إنّ السعودية "تُواصل السير بنهج خاطئ في مسار إثارة الخلافات بين الدول الإسلامية وفي المنطقة وهو ما يروم إليه الكيان الصهيوني".

والقمة الإسلامية التي تستضيفها مكّة هي الـ14 في تاريخ المنظمة التي ولدت قبل 50 سنة، وهي أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة. وهذه ثالث قمّة للمنظّمة تستضيفها مكّة.

(العربي الجديد)

أخبار ذات صلة

0 تعليق