الوطن | مصر | خبراء عن البيان الختامي للقمة العربية: مُرضٍ وينقصه آليات التنفيذ

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تنديد وإدانة واستنكار، كلمات ربما يمكن بها اختصار البيان الختامي للقمة العربية الطارئة المنعقدة بقصر الصفا بمكة المكرمة، بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والذي أعلنه أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، متضمنًا عشر نقاط.

أبرز النقاط العشر للبيان الختامي للقمة، كانت إدانة الأعمال التي قامت بها ميليشيات الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران من الهجوم بالطائرات على محطتي ضخ النفط داخل المملكة العربية السعودية، وما قامت به من أعمال تخريبية طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كما أدان البيان استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع على المملكة العربية السعودية من الأراضي اليمنية من قبل ميليشيات الحوثي، واستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، واستنكار وإدانة التدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، بالإضافة للتنديد بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية.

البيان الختامي حمل كذلك تأكيدًا على تضامن وتكاتف الدول العربية بعضها بعضا في وجه التدخلات الإيرانية، واستمرار حظر القنوات الفضائية الممولة من إيران على الأقمار الصناعية العربية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية بين الدول العربية مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر.

انعقاد قمة عربية تخص إيران فقط، ولمناقشة ما تقوم به في المنطقة، أظهر أمرين في غاية الأهمية، أولهما وجود حالة تكاتف العربي وتوحد كامل ضد الممارسات الإيرانية في المنطقة، أما الأمر الثاني يتمثل في خروج العراق بشكل شبه رسمي من الصف العربي، وتحولها لممثل لإيران في المنطقة، حسب هشام البقلي المتخصص في الشأن العربي والإيران.

البقلي أضاف لـ"الوطن" أن رفض العراق للبيان الختامي للقمة بشكل غريب، يؤكد أن إيران كانت ممثلة بالقمة العربية في صورة العراق، لافتًا إلى أن الصورة أصبحت في غاية الوضوح بعدما كانت مجرد مناوشات خفيفة في السابق متمثلة في الدور السلبي للعراق تجاه إيران والدفاع عنها أحيانًا.

البيان تضمَّن التأكيد على أمور في غاية الأهمية، والتركيز على نقاط محورية وجوهرية فيما يخص التعامل مع إيران، إلا أنه لم يحدد آليات لتنفيذ ما جاء به، وفقا لرؤية خبير الشأن العربي والإيراني، مؤكدًا أنه لن يكون له تأثير كبير على إيران طالما لم يتحول لإجراءات فعلية وحقيقية على الأرض، متوقعًا أن يكون الرد الإيراني برفض البيان فقط لا غير.

البقلي يرى أن البيان الختامي كان من الممكن أن يخرج بشكل أقوى حال تضمنه إجراءات حقيقية، مثل تشكيل لجان ترفع تقارير للأمم المتحدة ومجلس الأمن عن الانتهاكات الإيرانية، وأخرى لتحديد الدول العربية التي تتواصل بشكل مباشر مع إيران والتعامل معها، أو فرض عقوبات اقتصادية بشكل ما على إيران.

من جانبه، وصف هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، البيان أنه "غير سيئ ويحمل الحد الأدنى من الرضا، إلا أنه غير كاف ولا يرد على كل التساؤلات"، مؤكدًا أنه كان يتوقع ترتيبات وإجراءات  عربية مشتركة لرد السلوك الإيراني وحماية الملاحة العربية وإيقاف الميليشيات والجماعات الإرهابية المدعومة من إيران.

سليمان أوضح لـ"الوطن" أن البيان كان يجب أن يتضمن التأكيد على شقين مهمين في التنسيق العربي نحو إيران، الأول تنسيق استخباراتي لوجيستي أمني على المستويين البحري والجوي فيما يخص الاعتداءات الإيرانية، والثاني تحرك دبلوماسي سياسي فيما يخص التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية واحتلال الجزر الإماراتية.

وأشار متخصص الشأن الإيراني إلى أن إيران ربما تحاول في الفترة المقبلة إظهار نفسها في صورة من يمد يده بالسلام، ويريد الاستقرار للمنطقة، وهو ما سيترتب عليه ردًا ناعمًا على البيان الختامي للقمة العربية، في بيان مقابل ربما يمثل مراوغة سياسية منها لتجميل وجهها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق