معركة طرابلس تخدم الإرهابيين

RT Arabic (روسيا اليوم) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول استغلال تنظيم الدولة المعارك بين الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق الوطني للانتشار وتعزيز مواقعه في البلاد.

وجاء في المقال: نقلت بوابة "مشهد" الإخبارية، الأربعاء: أن خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي نقل كتيبتين من القوات الخاصة إلى منطقة القتال في طرابلس. وأعلن ممثلو الجيش الوطني الليبي أن وحدات النخبة هذه ستستخدم في هجوم حاسم على العاصمة لتطهيرها من الجماعات الإرهابية والإجرامية. في هذه الأثناء، يعزز تنظيم الدولة الإسلامية المهزوم في سوريا والعراق وجوده في المناطق الصحراوية ذات الكثافة السكانية المنخفضة في ليبيا، مستفيدا من ضعف وجود الجيش الوطني الليبي هناك.

الفوضى القائمة في ليبيا منذ نهاية العام 2011، والتي تفاقمت بسبب الصراع المسلح على السلطة بين حفتر والسراج، مناسبة تماما لهذه الأغراض. فبصرف النظر عن أيهما سينتصر، سيكون عليه مواجهة تنظيم الدولة والمنظمات الإرهابية الأخرى. خاصة وأنهم، بعد طردهم من سرت، لم يغادروا ليبيا إلى أي مكان، إنما تخفوا في الصحراء؛ وبعد هزيمتهم في سوريا والعراق، اندفع جهاديون آخرون نحوهم بحثا عن ملجأ يناسبهم.

من الناحية المثالية، فإن أكثر الطرق فاعلية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية هي توحيد جهود أولئك الموجودين على جانبين مختلفين في جبهة طرابلس اليوم. وقد طرح محمود جبريل، رئيس "تحالف القوى الوطنية" مبادرة كهذه، لإنشاء قوة مشتركة تضم ما لا يقل عن 10 آلاف مقاتل من فرق الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر والقوات التي تقاتل إلى جانب السراج، ووضعهم مؤقتا تحت إمرة قائد ميداني مستقل.

ولكن، للأسف، على خلفية أحداث اليوم في ليبيا، تبدو مبادرة جبريل طوباوية. يتحدث حفتر عن وقف إطلاق النار فقط بعد أن يتم تطهير طرابلس من الإرهابيين والمجرمين. ويستبعد السراج إمكانية المشاركة في عملية السلام التي يقوم بها حفتر "المجرم"، ويريد القادة الميدانيون الموالون لحكومة الوفاق الوطني ضمان أمنهم، خوفا من أن يقوم حفتر في حال انتصاره بملاحقتهم جنائيا على الجرائم المرتكبة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق