لندن تتهم إيران بمحاولة احتجاز ناقلة نفط في مضيق هرمز

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

واصلت إيران تصعيد حدة التوتر فى المنطقة، بعدما اتهمت بريطانيا، الحرس الثورى بمحاولة السيطرة على ناقلة نفط بريطانية فى مضيق هرمز، قبل أن تحذر فرقاطة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تلك القوارب وطالبتها بالابتعاد.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الفرقاطة «مونتروز» التى كانت ترافق الناقلة البريطانية «بريتيش هيريتدج» تحركت بين الزوارق الثلاثة التابعة للحرس الثورى والناقلة قبل إصدارها تحذيرات لها، ووصف المتحدث عمل الزوارق الإيرانية بأنه «مخالف للقوانين الدولية»، موضحا أن الزوارق، التى يعتقد أنها تنتمى إلى الحرس الثورى الإيرانى، اقتربت من الناقلة وحاولت توقيفها، بينما كانت تتحرك خارجة من الخليج وتتجه لمضيق هرمز.

وأفادت تقارير بأن مدافع الفرقاطة «مونتروز» تم تصويبها تجاه الزوارق الإيرانية وأمرتها بالابتعاد، فاستجابت الزوارق الإيرانية للتحذير، ولم تطلق أى طلقة، وذكرت «بى. بى. سى» أن الناقلة كانت قريبة من جزيرة أبوموسى التابعة للإمارات وتحتلها إيران، حينما اقتربت منها الزوارق وحاولت اعتراضها.

وبدوره، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية: «خلافا للقانون الدولى، حاولت 3 زوارق إيرانية احتجاز واعتراض مسار السفينة التجارية، (بريتيش هريتدج)، فى مضيق هرمز لكنها فشلت»، وأشار إلى أن البحرية الملكية اضطرت للتدخل لمساعدة ناقلة النفط هذه التى تملكها «بريتيش بتروليوم شيبينج» فرع النقل النفطى لمجموعة «بريتيش بتروليوم».

وأضاف: «هذا العمل أقلقنا ومازلنا نحث السلطات الإيرانية على تخفيف تصعيد الوضع فى المنطقة»، وأوضح المتحدث أن احتجاز ناقلة النفط الإيرانية فى جبل طارق له علاقة بالعقوبات على سوريا وليس إيران، وسنبحث أى طلب أمريكى لتقديم الدعم إلى واشنطن فى الشرق الأوسط، بعدما كان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد قال إن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف عسكرى لحماية الملاحة وتجارة النفط فى خليجى هرمز وباب المندب.

وذكر مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن 5 زوارق اقتربت من الناقلة البريطانية فى المضيق، وأن الزوارق الإيرانية طلبت من ناقلة النفط التوقف فى المياه الإيرانية، لكنها انسحبت بعد أن تلقت تحذيرا من سفينة حربية بريطانية، وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بيل أوربان إن «التهديدات التى تواجه حرية النقل الدولى تتطلب حلاً دوليًا، فالاقتصاد العالمى يعتمد على التدفق الحر للتجارة، وجميع الدول ملزمة بحماية والحفاظ على هذا الأساس لتحقيق الرخاء العالمى».

وأوضح مسؤولان مطلعان، فى تصريحات لـ«سى. إن. إن»، أن البارجة البريطانية التى أجبرت الزوارق الإيرانية على التراجع مجهزة بأسلحة رشاشة عيار 33 مليمترا مخصصة ومصممة لإبعاد القوارب الصغيرة، وأكدا أن البارجة البريطانية كانت فى دورية معتادة لتوفير الحماية البحرية فى الخليج، وأن طائرة أمريكية دون طيار كانت تحلق فوق الموقع وقامت بتصوير ما حدث.

وفى المقابل، نفى الحرس الثورى تورطه فى محاولة احتجاز الناقلة البريطانية، معتبرا أن الأمر «مزاعم أمريكية»، وقال نائب قائد الحرس الثورى العميد على فدوى: «إن بريطانيا والولايات المتحدة ستندمان على احتجاز ناقلة نفط إيرانية فى جبل طارق»، وأضاف: «إنهم يتخذون الآن إجراء لا يحتاج قدرات بل قدرا من الغباء».كما نفى وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف ما سماه «ادعاءات بريطانيا»، معتبرا أن هذه ادعاءات ليس لها قيمة.

وقال: «على ما يبدو عبرت الناقلة البريطانية من المضيق، ما ادعوه وتكلموا عنه حول ناقلة النفط البريطانية إجراء يزيد من حالة التوتر وهذه الادعاءات ليست لها قيمة»، وتابع ظريف: «إن مثل هذه الادعاءات تكررت كثيرا، وبالتأكيد نفى الحرس الثورى الإيرانى هذه الادعاءات لكن عادة ما يتم التحدث عن مثل هذه الادعاءات للتغطية على نقاط الضعف لديهم».

وهذا ثالث هجوم يستهدف ناقلات النفط العالمية فى منطقة الخليج العربى وخليج عُمان، وفق واشنطن التى اتهمت طهران بالضلوع فى هذه الهجمات، وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلت عن رئيس الأركان الإيرانى، محمد باقرى، قوله: «إن احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق الأسبوع الماضى لن يبقى دون رد»، والخميس قبل الماضى، صعد مشاة البحرية الملكية البريطانية على متن السفينة «جريس 1» قبالة ساحل جبل طارق واحتجزوها بتهمة خرق عقوبات الاتحاد الأوروبى بنقلها النفط إلى سوريا وردت طهران باستدعاء السفير البريطانى.

وفى الوقت نفسه، اتهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إيران بتخصيب اليورانيوم سرا ولفترة طويلة، وحذر من أن العقوبات الأمريكية ستزيد قريبا وبشكل كبير، وقال على «تويتر»: «لطالما كانت إيران تخصب اليورانيوم سرا فى انتهاك كامل للاتفاق الردىء الذى تكلف 150 مليار دولار والذى أبرمته إدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما»، وأضاف: «تذكروا أن أجل هذا الاتفاق كان سينقضى خلال سنوات قليلة، العقوبات ستزيد قريبا وبشكل كبير».

وكانت البعثة الأمريكية لدى الوكالة قالت خلال اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى فيينا أمس الأول: «لا يوجد سبب منطقى لتتوسع إيران فى برنامجها النووى، إلا كمحاولة لابتزاز المجتمع الدولى بالحصول على أموال منه»، وأضافت: «ندعو إيران إلى التراجع عن الخطوات النووية الأحدث ووقف أى خطط لاتخاذ خطوات أخرى فى المستقبل».

وأكدت «استعداد واشنطن للتفاوض دون شروط مسبقة، ونعرض على إيران إمكانية تطبيع العلاقات معها بصورة كاملة»، ويأتى ذلك بعدما أكد مفتشو الوكالة أن إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5%، بما يفوق مستوى 3.67% الذى يسمح به الاتفاق النووى، وأعرب الرئيس الإيرانى حسن روحانى عن رفضه أن يكون تخصيب اليورانيوم جيدا للآخرين وسيئا لإيران، وأكد أن إجراءات طهران لتقليص التزاماتها النووية ستكون تدريجية وتصاعدية، معتبرا أن الحديث عن التفاوض فى ظل العقوبات مجرد خدعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق