الوطن | مصر | 23 يوليو.. ثورة بيضاء مسحت الظلم عن جبين العمال والفلاحين

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت قيادات عمالية وفلاحية، أن ثورة 23 يوليو حققت  مكتسبات عديدة لجميع فئات الشعب المصري، ولعل العمال الأكثر استفادة من وراء الثورة، حيث كانت معاناتهم كبيرة قبيل اندلاعها فانتشر الظلم والاضطهاد عبر عقود طويلة من الزمان.

وقال محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن ثورة 23 يوليو بمثابة عيد لدى العمال، حيث إنها قضت على فترات الظلام التي عاشها عمال مصر طوال عهد الملكية من تدنى أجور وظلم واستعباد، مضيفاً لـ"الوطن"، أنه منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952 اتخذ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قرارات ثورية اشتراكية صبت في صالح العمال في هذا الوقت، ومنحتهم كامل حقوقهم كممثلين في مجالس إدارات الشركات والحركة العمالية في مصر تزدهر حتى الآن.

وتابع وهب الله: "كان المشهد الداخلي قبيل الثورة يعاني سوءًا في الحالة الاقتصادية، وانتشار للظلم وفقدان للعدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب وسوء توزيع الملكية وثروات الوطن، والتعامل مع المصريين على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية ذلك لاقتصار الوظائف والتعليم العالي على أتباع الإنجليز والملك".

البدوي: أقرت العدالة الاجتماعية للعمال .. والمراغي: ما نعيشه الآن امتداد لإنجازات يوليو

فيما أكد مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالطباعة والصحافة والإعلام، أهمية ثورة 23 يوليو لما حققته من نتائج للشعب المصري بكل طوائفه، قائلاً: "الثورة قضت على العبودية وعلى طريقة معاملة العمال كسلع تباع وتشترى".

وأضاف البدوي، لـ"الوطن": "ثورة يوليو أقرت العدالة الاجتماعية للعمال وذلك من خلال عمل قانوني التأمين الصحي والتأمينات الإجتماعية، ومجانية التعليم التي تمتع بها أبناء العمال والموظفين والطبقة المتوسطة المطحونة"، مشيراً إلى أنه في أعقاب ثورة 23 يوليو جاءت الثورة الصناعية في مصر والتي تبعها ازدهار حقيقي في الدولة.

ولفت إلى أنه لم يتبقَ الكثير من مكاسب ثورة 23 يوليو التي حصل عليها عمال مصر آنذاك، حيث كانت الثورة سببا رئيسيا في بناء شركات قطاع الأعمال العام التي كانت ركيزة لنهضة اقتصادية حقيقية.

وقال جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن ما تشهده مصر من إنجازات ومشروعات عملاقة، يعد امتدادًا لإنجازات ثورة 23 يوليو، مضيفاً: الثورة حققت الاستقلال والإرادة الوطنية، ووضعت قواعد النهضة الصناعية والزراعية والثقافية، مشيرًا إلى أن توفير الرعاية الصحية والاجتماعية الشاملة، وإقامة حياة ديمقراطية، والوقوف بجانب الشعوب في نضالها ضد الاستعمار، يعد أهم مكتسبات الثورة.

وتابع: "الإنجازات التي تتحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تذكرنا بإنجازات ثورة 23 يوليو، التي حققت استقلال الإرادة الوطنية، وأرست قاعدة صناعية ضخمة أتاحت فرص العمل، ووفرت مجانية التعليم، وأقامت جيشًا وطنيًا قويًا لحماية مكتسبات الشعب، وقضت على سيطرة الإقطاع ورأس المال على الحكم، ووقفت إلى جانب الشعوب في نضالها من أجل الحرية والاستقلال وخاصة الدول الآفريقية".

هيكل: كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء.. والعقاري: أنتجت 50% عمال وفلاحين بمجلس الشعب

وقال محمد العقاري النقيب العام للفلاحين، إن قبل اندلاع الثورة كان الفلاح والعامل المصرى يعيش عصر الاستعباد والذل، مضيفاً: لم يمر على الثورة سوى 5 أشهر إلا وحولت الحلم لحقيقة وذلك من خلال صك قوانين الإصلاح الزراعي والجمعيات التعاونية وبنوك التسليف، مضيفاً: أصبح للعمال والفلاحين وجود بعد نسبة 50% في مجلس الشعب.

وأوضح العقاري لـ"الوطن": "يُعتبر العصر الذهبي للعمال والفلاحين هو فترة ما بعد ثورة 23 يوليو"، مشيراً إلى أن الفلاح كان العمود الفقري للاقتصاد المصري، ومع تطور الحياة والأنظمة الحديثة ترك الكثير من الفلاحين مهنتهم وعملوا بالتجارة، وتحولت الكثير من الأراضي الزراعية إلى مناطق سكنية وبارت مئات الأفدنة، موضحا أن القرية تحولت من كيان منتج إلى كيان مستهلك، لافتا إلى أن مهنة الفلاحة أصبحت طاردة وليست مستقطبة.

وقال إبراهيم هيكل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالاتصالات، إن مكتسبات الثورة كثيرة وخاصة في بناء البنية الأساسية، موضحاً أن مدينة المحلة خير دليل على نجاحات ثورة 23 يوليو، حيث إن المدينة كانت تضاهي مدينة مانشستر البريطانية، في فترة السبعينيات، والتي كانت ذات شهرة بسبب قوتها الصناعية.

وأضاف هيكل، لـ"الوطن"، أن مصر أصبحت تمتلك مصانعها، فهناك مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج والأسمنت العملاقة التي ساهمت في بناء الدولة وجعلها بلدا صناعيا من الدرجة الأولى، موضحاً: "ثورة 23 يوليو تعد منارة العمال والفلاحين، وساعدت في بناء جيش مصري قوي وجعلت رؤية مصر واضحة بعد التخلص من الملكية الظالمة".

وتابع: "أكثر ما يميز هذه الثورة، أنها كانت بيضاء لم ترق فيها الدماء، فلم تكن هناك مواجهات، وقُوبلت بترحيب شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق